تراجع الفائض التجاري الصيني لأدنى مستوى في 5 أشهر
حققت الصين فائضا تجاريا في أيلول/سبتمبر هو الادنى منذ خمسة أشهر بسبب واردات قياسية، غير انه لا يُتوقع ان تؤدي هذه الارقام الى تراجع الضغط العالمي عليها لاعادة تقويم سريعة لعملتها. وبلغت قيمة الفائض التجاري الصيني في ايلول/سبتمبر 16.88 مليار دولار وهو الادنى منذ نيسان/ابريل بتراجع بنسبة 15.7 بالمئة في آب/اغسطس.
وارتفعت الصادرات في ايلول/سبتمبر بنسبة 25 في المئة بالقياس السنوي لتبلغ 145 مليار دولار في حين ارتفعت الواردات بنسبة 24 في المئة لتبلغ 128 مليار دولار وهو اعلى مستوى تاريخي تحققه في شهر.
وتحت ضغط ابرز شركائها التجاريين، اعادت الصين في حزيران/يونيو العمل بهامش تقلبات صغير لعملتها، غير ان اليوان لم يرتفع منذ ذلك التاريخ الا بنسبة 2 في المئة مقابل الدولار. ورغم تنامي الواردات، من غير المتوقع ان تهدىء احصائيات المبادلات الخارجية للصين من يطالبون في الولايات المتحدة واوروبا، برفع سريع لسعر اليوان.
ورفض العديد من المسؤولين الصينيين وبينهم رئيس الوزراء وين جياباو في الاونة الاخيرة رفعا كبيرا لقيمة العملة الصينية الامر الذي قد يؤدي الى غلق مصانع وارتفاع كبير لنسبة البطالة.
ونص مشروع قانون تبناه مجلس النواب الاميركي في حال اقراره من مجلس الشيوخ وتوقيعه من الرئيس باراك اوباما، فرض رسوم جمركية عقابية ضد المنتجات الصينية في الولايات المتحدة اذا لم تراجع بكين بشكل كبير قيمة عملتها.
وبالرغم من تباطؤ النمو بالنسبة للصادرات والواردات معا، فان ارقام التجارة الصينية لن توقف الدعوات الى رفع اكبر لقيمة اليوان، بحسب كين بينغ الخبير الاقتصادي لدى سيتي غروب في هونغ كونغ. وكشف لو تينغ الخبير الاقتصادي لدى بنك اوف اميركا ميريل لينش هونغ كونغ ان هذا التباطؤ مرده زيادة سريعة في قاعدة المقارنة حيث شهدت التجارة قفزة سريعة في نهاية 2009 بعد تراجعات الازمة المالية.
وتظهر دراسة مفصلة اكثر لارقام التجارة الخارجية التي نمت بنسبة 37 في المئة خلال الاشهر التسعة الاولى من العام, تراجع تبعية الصين للمواد المعدة خصيصا للتصدير مع مواد اولية مستوردة دون رسوم جمركية. وهذا النوع من الصادرات الذي اخذ في النمو انطلاقا من مناطق اقتصادية خاصة بداية من ثمانينات القرن الماضي, ينمو باقل من نمو مجمل المبادلات الخارجية الصينية.